ميرزا حسين النوري الطبرسي
72
خاتمة المستدرك
علي الطبرسي على ما يظهر من تفسير سورة طه في مجمع البيان ( 1 ) . انتهى . الخامس عشر : الشيخ الامام السعيد ، قدوة المفسرين ، ترجمان كلام الله ، جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي الرازي النيشابوري ، الفاضل العالم ، الفقيه المفسر ، الأديب العارف ، الكامل البليغ ، المعروف بأبي الفتوح الرازي المنتهي نسبه الشريف إلى عبد الله بن بديل ابن ورقاء الخزاعي - الذي كان أبوه من الصحابة - الذي كان جهوري الصوت ، وأمره رسول الله صلى الله عليه وآله بمنى في حجة الوداع أن ينهى الناس عن الصيام أيام منى ، فركب على جمل أورق ( 2 ) وتخلل الفساطيط ، وكان ينادي بأعلى صوته : أيها الناس لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال ، أي : الجماع . وعبد الله - أيضا - من الصحابة ، ومن السابقين الراجعين إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، والمستشهدين بين يديه في صفين ، بعد أن بالغ في الخدمة ، وأبلى ببلاء عظيم . والشيخ المذكور جمع بين شرافة النسب ، والاخذ بمجامع العلوم ، المنبئ عنه تفسيره الكبير العجيب الذي يقرب من مائة وخمسين ألف بيت ، وهو وإن كان بالفارسية إلا أنه حاو لكل ما تشتهيه الأنفس ، وتقر به الأعين ، ومن نظر إليه وتأمل في مجمع البيان للطبرسي يجده كالمختصر منه ، بل قال القاضي في المجالس - بعد أن أطرى عليه من المدح والثناء بما هو أهله - : وتفسيره الفارسي مما لا نظير له في وثاقة التحرير ، وعذوبة التقرير ، ودقة النظر ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير قد أخذ منه ، وبنى عليه أساسه ، ولكن لأجل دفع الانتحال
--> ( 1 ) رياض العلماء 3 : 305 . ( 2 ) الأورق من كل شئ . ما كان لونه لون الرماد . ( انظر لسان العرب 10 : 377 ) .